الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  قائمة الاعضاءقائمة الاعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 الاعياد اليهودية وعاداتهم الجزء الاول

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 58
تاريخ التسجيل : 17/07/2009

مُساهمةموضوع: الاعياد اليهودية وعاداتهم الجزء الاول   23/10/09, 03:32 am

ابدأ بطبيعة الاعياااد لدى اليهووده :-

تختلف الأعياد اليهودية في طبيعتها عن الأعياد في الديانات الأخرى، حيث ترتبط الأعياد في الديانات الأخرى بمولد النبي أو وفاته أو بشخصية مهمة لدى إحدى هذه الديانات أو الأعمال التي قامت بها هذه الشخصية.أو عيدين كما هو موجود في الإسلام, عيد الفطر وعيد الأضحى.
واليهودية لا تعتمد في أعيادها على تقدير أو تمجيد شخص معين فليس هناك عيد لمولد موسى أو وفاته أو غيره من أنبياء بني إسرائيل لكن ترتبط في الأصل بالظواهر الطبيعية أو الأحداث التاريخية أو كلاهما معاً. فنجد مثلا أن عيد الفصح مرتبط بحادث تاريخي هو خروج بني إسرائيل من مصر وفى نفس الوقت بالربيع. وعيد الأسابيع مرتبط بتلقي التوراة (الشرائع) وبموسم الحصاد. وكذلك الأعياد الشعبية مثل عيد الحانوكا والبوريم فليس لهم أي طابع ديني وهما مرتبطان بأحداث تاريخية مهمة في التاريخ الإسرائيلي. فالعنصر الرئيسي في الاحتفال بعيد الحانوكا هم المكابيون ولكن ليس لتمجيدهم أو ميلادهم أو وفاتهم لكن لافتتاح هيكل سليمان وأكبر حدث في التاريخ الإسرائيلي. وكذلك عيد البوريم فلا يحتفل به لسبب شخصي مرتبط بمردخاى وأستير لكن باليوم الذي حدثت فيه معجزة خلاص الشعب.
معنى كلمة عيد (موعاديم מועדים، زمانيم זמנים، حاجيم חגים)
تستخدم اللغة العبرية هذه المصطلحات الثلاثة للدلالة على الأعياد وكلها بمعنى واحد لكن هناك فروق طفيفة بينهم.
1- موعاديم מועדים:
يبدو لأول وهلة أن هذه الكلمات تعطي نفس المعنى لكن كل كلمة لها معنى مختلف في الدلالة فكلمة (موعيد) هي الأيام المحددة سلفاً في العام لتحديد ذكرى حدث معين، ومن الممكن أن يكون هذا العيد عيد فرحة أو حزن ومعظم "الموعاديم" لتكون لذكرى خراب الدولة اليهودية وسقوطها ونفى شعبها. فتجد في سفر مراثي أرمياء "دعا على جماعة لحطم شبانى". أما أيام الأول من تشرين والخامس عشر من تشرين والخامس عشر من نيسان وغيرها فهى أعياد فرحة.
2- زمانيم זמנים:
يبدو أن مصطلح زمانيم وضع من أجل أيام حددت لغرض واحد. وهي أيضاً تحدد أيام الفرح والحزن. فمثلا أيام الزواج وتاريخ الهجرة إلى إسرائيل أو العكس وتاريخ ترك المكان …الخ. ويكون الدعاء في الصلوات أن يجعل الله هذه الأوقات أوقات بهجة وسعادة.
3- حاجيم חגים :
ترمز هذه الكلمة إلى وصف عملية الفرحة المرتبطة بتاريخ أو حدث معين. مثل عيد الحصاد. ويعتقد أن هذه الكلمة مشتقة من الكلمة "حوج חוג" بمعنى دائرة لأن الرقص كان يتم على شكل دائرة مكونة من الأشخاص بوضع كل شخص يده على كتف زميله ويكونون دائرة وتصاحبهم الموسيقى والغناء. ومع الوقت تحول هذا الوصف إلى اسم فأصبحت كلمة "حاج" تصف "الزمانيم والموعاديم" المرتبطة بالفرح فأصبحت مرادفة لهما.

<<< الهوااامش لبعض المصطلحااات :-
(( «المكابيون» هم الحشمونيون الذين يُطلَق عليهم هذا اللقب أيضاً. وكلمة « مقبي» العبرية معناها «المطرقة»، وإن كان البعض يرون أن الأصل العبري هو «مكبي» وأنها اختصار بالحروف الأولى لآية جاءت في نشيد انتصار موسى على فرعون تقول بالعبرية: "مي كموخا بئيليم يهوه" ، أي "من كمثلك بين الآلهة يارب" (م.ك. ب.ي). ويرى الصهاينة أن المكابيين بعثوا الروح العسكرية في الشعب اليهودي وحولوه من شعب مستسلم إلى شعب من الغزاة المقاتلين وصفهم الشـاعر بقوله: كان حمـد اللـه في حنـاجرهم، وفي أيديهم سـيف له حدان. وهـذه هي صـورة الشـخصية اليهودية المثلى كما تخيلهـا الصهاينة. ومن ثم، يطلق كثير من المنظمات والأنشطة الصهيونية على نفـسـها اسـم «مـكابي» لإحياء تقاليد العنف. ))

بعد هذه النبذه عن طبيعة الاعياااد اليهووديه سوف اطترق لـ بداية الشهر عند اليهود :-

"منذ الآن يكون لكم هذا الشهر رأس الشهور وأول شهور السنة". هكذا خاطب الرب لموسى وهارون في ارض مصر. وبذلك يكون الله هو الذي حدد لبنى إسرائيل تقويمهم وذلك كي يميزهم عن الشعوب الأخرى.
وكان الأمر بتقديس الشهر هو الأول في سلسلة من الأوامر "وكونوا قديسين لأني أنا قدوس. وقد أفرزتكم من بين الشعوب لتكونوا خاصتي". وفى المدراشيم يقول: "يختلف الإسرائيليون في جميع أعمالهم عن الأمم الأخرى، في الحرث والزرع وفى الحصاد… وأن أمم العالم يحسبون الأيام وفقا للشمس وإسرائيل وفقا للقمر".
حساب شهور السنة :-
يتم حساب شهور السنة طبقا للأجرام السماوية (الشمس والقمر والأرض) فدورة الأرض حول الشمس تستمر 365 يوم وهو العام. وتحدد السنة الشمسية فصول السنة الأربعة (الربيع الصيف الخريف والشتاء). أما القمر فيدور حول الأرض في 29 يوم ونصف تقريبا. وخلال 12 شهرا يكون قد أكمل 354 يوما تقريبا. أي أن الفرق بين السنة القمرية والسنة الشمسية 11 يوما تقريباً.
يتبع التقويم العبري السنة القمرية لكن وفقا للأمر الالهى يتم الحفاظ على السنة الشمسية حيث ذكر "احتفلوا دائما بفصح الرب إلهكم في شهر أبيب ففي هذا الشهر أخرجكم الرب إلهكم من مصر ليلا" لذلك وجب الخلط بين السنة الشمسية والقمرية. ونظرا لاختلاف طول السنة الشمسية عن القمرية فقد أوجد ذلك أسلوباً خاصاً في تحديد السنة العبرية وبذلك تميز التقويم العبري عن التقويمات الأخرى.

بداية الشهر في المصادر العبرية :-
ذكر رأس الشهر في العهد القديم كيوم عيد واعتبر من الأعياد اليهودية "انفخوا في الأبواق أيضاً في أيام فرحكم وفى أعيادكم ورؤوس شهوركم" وكان يتم تقديم القرابين والذبائح في هذا اليوم إعداد وجبة خاصة للاحتفال "فقال داود ليوناثان غداً هو الاحتفال بأول أيام الشهر حيث من عادتي أن أجلس مع الملك حول مائدة الأكل". كما اعتادوا استقبال النبي في بداية الشهر "فسألها لماذا تذهبين إليه اليوم أنه ليس رأس الشهر ولا سبتاً، فأجابت للخير".
في عصر المشناه :-
في أيام الهيكل الثاني، كان يتم تحديد بداية الشهر طبقا لشهادة الشهود الذين شاهدوا القمر وكانوا يخبرون أهلهم بذلك. وفى فصل رأس السنة في المشناه يتم وصف كيفية تحديد رأس الشهر.
تقديس الشهر:-
احتل تحديد مولد القمر مكانة كبيرة في تقديس الشهر. فيتم سؤال الشهود عن رؤيتهم للقمر وحجمه ومتى شاهدوه، هل قبل الغروب أم بعده. وبعدها يقولون "مقدس" وكان يتم ذلك أمام المحكمة الدينية. وبعد التأكد من شهادتهم يتم الإعلان عن بداية الشهر وتضاء المشاعل فوق الجبال كما كان يتم إرسال رسل من المحاكم الدينية لإضاءة هذه المشاعل.
السنة الكبيسة :-
نظرا للفرق بين التقويم القمري والتقويم الشمسي والذي يبلغ 11 يوما فإنه يتم إضافة شهرا كل سنتين أو ثلاثة إلى السنة القمرية كي توافق السنة الشمسية. ويطلق على هذه السنة سنة كبيسة ويوضع ذلك الشهر في شهر آذار ويطلق عليه آذار الثاني. أما السنة العادية فيطلق عليها سنة بسيطة. وكان حكماء السنهدرين هم الذين يحددون متى تكون السنة كبيسة أو بسيطة اعتمادا على حالة الجو وفصول السنة. فعندما كانوا يشعرون أن الأمطار مازالت قوية و لا يشعرون بالربيع فكانوا يرسلون الرسل إلى الطوائف الإسرائيلية للإعلان عن أن هذه السنة كبيسة.
فصول السنة :-
أطلقت فصول السنة على أسماء الشهور في نيسان وفى تشرين (من نيسان حتى تموز ومن تموز حتى تشرين ومن تشرين حتى طيبت).
دورة التسعة عشر :-
نجد بحساب السنة الشمسية والقمرية وإضافة الشهر للسنة الكبيسة كل سنتين أو ثلاثة إنه تم إضافة سبعة اشهر للسنوات البسيطة خلال تسعة عشر سنة. ففي السنة الثالثة والسادسة والثامنة والحادية عشرة والرابعة عشرة والسابعة عشر والتاسعة عشر. وهكذا يتم تحديد السنوات الكبيسة والشهور.
سبت المباركين :-
هو السبت الذي يسبق بداية الشهر وفيه يعلنون في المعبد اليوم الذي سوف يبدأ فيه الشهر الجديد ويتم تلاوة الصلوات والدعوات من أجل أن يكون الشهر الجديد شهر خير والدعوة من أجل زوار المعبد والتلاميذ والدارسين والمتبرعين لكن لا تتم هذه الصلوات قبل بداية شهر تشرين وهناك إشارة لذلك في سفر المزامير " لان هذا فريضة لإسرائيل حكم لإله يعقوب."
لا يحتفل البعض ببداية شهر آب حزنا على الأحداث التي وقعت فيه من خراب الهيكل.

تقديس القمر :-
جرت عادة على إجراء طقس خاص عند اكتمال القمر في منتصف الشهر ويجرى هذا الطقس في مساء السبت (بعد انقضاء السبت) فيخرج المصلون إلى خارج المعبد في مواجهة القمر ويتلون سفر المزامير ويكررون فقرة "داود ملك إسرائيل حي وموجود" ذلك من أجل خلاص الشعب اليهودي والحنين إلى الماضي.
ليلة بداية الشهر :-
يكثر من الصلوات في هذه الليلة واعتبرها البعض (يوم الغفران الصغير) ذلك لكثرة الصلاة فيه والتوبة والرجوع إلى الله. كما يعتاد البعض زيارة المقابر والإكثار من الصدقات. وتضاف صلاة خاصة لهذا اليوم وتسمى صلاة "ياعليه ويابو" יעלה ויבוא " (أي سيصعد وسيأتي).
عادات بداية الشهر :-
هناك عادة قديمة في الإعداد لوجبة الاحتفال برأس الشهر كما ذكر في العهد القديم والمشناه. وتضاء الشموع عند بداية الشهر وترتدي أفضل الملابس ويؤخذ الأطفال إلى المعابد ويمتنع عن العمل في هذا اليوم. ومن العادات أيضاً امتناع السيدات عن العمل فهو عيد لهن. تحكى الأسطورة "أنه عندما جمع هارون الذهب كي يصنع العجل رفضت النساء فكافئهن الله بعدم العمل في ذلك اليوم وأن لهن جزائهن في اليوم الأخر بأن يرجعن إلى شبابهن كما يعود القمر إلى اكتماله".

انتقل للفقره التاليه عن يوم السبت عند اليهود :-

يعتبر يوم السبت من الركائز الأساسية التي بنيت عليها العقيد اليهودية. ففي يوم السبت المبادئ الرئيسية للفكر الإسرائيلي ويتجلى ذلك في عناصر ثلاثة:
1- تذكرة لعملية الخلق. 2- تذكرة للخروج من أرض مصر. 3- وحدة وقداسة الشعب الإسرائيلي.
ويوم السبت في العقيدة اليهودية ليس يوماً اجتماعياً أو يوماً للراحة فقط لكنه يوماً مقدساً أيضاً. فالسبت يرمز إلى العلاقة بين الإله وشعبه إسرائيل وذلك دلالة على العهد الأبدي بينهما كما ذكره سفر الخروج 16:31-17 "ليحفظ بنو إسرائيل السبت ويحتفلوا به في كل أجيالهم عهداً أبدياً. هو بيني وبني إسرائيل علامة عهد إلى الأبد…"
مسميات يوم السبت :-
1- اليوم السابع
أطلق سفر التكوين على يوم السبت اليوم السابع وذلك للدلالة على استمرار العمل لمدة ستة أيام متتالية في الخلق واكتمال العمل في اليوم السابع. "وفى اليوم السابع أتم الله عمله الذي قام به فاستراح فيه من جميع ما عمله" .
2- سبت الراحة :-
يقول الحكماء أنه من أجل إتمام عملية الخلق فقد تم خلق الراحة في اليوم السابع ففي يوم السبت تم خلق الراحة.
3- السبت :-
وهو التوقف عن العمل وذلك الذي يميز اليوم السابع "اعمل ستة أيام فقط وفى اليوم السابع تستريح". لذلك تم تسميته بيوم السبت. "احفظوا يوم السبت لأنه مقدس لكم" .
1- سبت أورشليم :-
إن ما يميز يوم السبت ليس الراحة فقط من العمل لكن الروح الخاصة التي تسوده، والأعمال التي أساسها تقديس يوم السبت "وبارك الله اليوم السابع وقدسه"، "احفظوا يوم السبت لأنه مقدس لكم".
2- سبت السلام :-
أطلق على يوم السبت هذه التسمية لأن أساسه هو السلام فالروح تهدأ ويعم السلام كل شئ وتحيط الملائكة الإنسان حتى أصبحت تحية يوم السبت المعروفة "شبات شالوم" (سبت السلام).
6- سبت الملكة :-
تشبيه يوم السبت بالملكة يأتي ليدل على أهمية وتقدير هذا اليوم فقد وصف حكماء التلمود استقبال يوم السبت كاستقبال الملكة. فيقول الحاخام حنينا عند مقدم يوم السبت "هلم نذهب ونستقبل السبت الملكة". وقد انتشر استخدام هذا التعبير في الأدب المدراشى وفى الأشعار الدينية.

يوم السبت في المصادر اليهودية
1- في العهد القديم :-
يذكر يوم السبت في العهد القديم في بداية سفر التكوين في قصة الخلق.
"وهكذا اكتملت السماوات والأرض بكل ما فيها، وفى اليوم السابع أتم الله عمله الذي قام به فاستراح فيه من جميع ما عمله وبارك الله اليوم السابع وقدسه، لأنه استراح فيه من جميع أعمال الخلق".
يظهر في هذه الفقرات مضمون يوم السبت والراحة من العمل كما تظهر قدسيته في الوصايا العشر في الوصية الرابعة والدعوة إلى ضرورة الحفاظ عليه: "أذكر يوم السبت لتقدسه ستة أيام تعمل وتقوم بجميع مشاغلك أما اليوم السابع فتجعله سبتا للرب إلهك…"، "ستة أيام تشتغل وتقوم بجميع أعمالك أما اليوم السابع فيكون يوم راحة للرب إلهك ، لا تقوم فيه بأي عمل أنت وابنك وعبدك وأمتك وثورك…"، "ستة أيام تلتقطونه وأما اليوم السابع فهو سبت ولن تجدوا فيه طعاماً".
تتكرر الدعوة إلى عدم تدنيس يوم السبت مرات كثيرة في العهد القديم ويظهر ذلك في توبيخ الأنبياء الذي يحرم تدنيس يوم السبت ويذكر بالعواقب الوخيمة لذلك : "وحلفت لهم في البرية أن أفرقهم بين الأمم وأشتتهم عبر البلدان لأنهم لم يطبقوا أحكامي بل تنكروا لفرائضي ودنسوا أيام سبوتى وتعلقت عيونهم بأصنام أبائهم".
2- في المشناه والتلمود :-
تم تخصيص فصول كاملة في المشناه "فصل السبت" لشرح وتوضيح الوصايا والأحكام الخاصة بيوم السبت والحفاظ عليه. ويتضح منها تفرد يوم السبت وروحه الخاصة . أما في المدراشيم فقد كثر الحديث عن أهمية وقيمة يوم السبت ويذكر المدراش "قال الله تقدس اسمه لإسرائيل: لو استطعتم الحفاظ على السبت فإنه عندي كأنما حافظتم على جميع وصايا التوراة ولو دنستموه فإنه عندي كأنما دنستم جميع الوصايا".
تحريم العمل يوم السبت :-
تحريم العمل يوم السبت هو السمة الرئيسية لهذا اليوم كما ذكر في الوصايا العشر. كما حذر الله من العمل في ذلك اليوم وأن العقاب سوف يكون شديداً "قل لبنى إسرائيل احفظوا أيام سبوتى… احفظوا يوم السبت لأنه مقدس لكم، من يدنسه حتماً يمت فكل من يقوم فيه بعمل تستأصل تلك النفوس ممن بين قومها.". يتطلب هذا العقاب الشديد المنتظر لمن يعمل في يوم السبت تفسيرا واضحا ودقيقا لهذا العمل ولم يتم شرح ذلك وتحديده في العهد القديم لكن تم تفسير ذلك في الشريعة الشفهية. فذكر العهد القديم أربعة أنواع من الأعمال المحرمة في يوم السبت "جمع المن في الصحراء" (الخروج 16) والحصاد والحرث (الخروج 34) وإشعال النيران "لا توقدوا نارا في بيوتكم في يوم السبت" جمع الحطب. كما يوجد في أسفار الأنبياء بعض التحريمات الأخرى لبعض الأعمال في يوم السبت مثل نقل الأشياء من مكانها إلى مكان أخر وتحريم التجارة.
أما في فصل يوم السبت في المشناه فقد تم شرح هذه التحريمات بالتفصيل ومن أشهر من كتب فيها من كبار الحاخامات الحاخام يوحانان والحاخام لاكيش اللذان عملا على تحديد وتصنيف الأعمال المحرمة في يوم السبت لأكثر من ثلاث سنوات. وقسما الأعمال المحرمة في يوم السبت إلى تسعة وثلاثين نوعاً يضم كل نوع تفصيل للأعمال المشابهة له أو النابعة منه وأطلقوا عليها (تولدوت) وتم تقسيم هذه المحرمات إلى عدة أقسام أشهرها:
1- أعمال من أجل تجهيز الطعام
2- أعمال من أجل صنع الملابس
3- أعمال من أجل الكتابة
4- أعمال من أجل البناء
الانتقال من مكان إلى مكان :-
على الرغم من التحريم الشديد للعمل في يوم السبت إلا أنه إذا تعرضت حياة الإنسان للخطر فمن المسموح بل من الواجب القيام بأي عمل من شأنه أن ينقذ حياة إنسان. لأن الشريعة شريعة حياة والعمل من أجل ذلك في يوم السبت ليس تصريحا فقط لكنه وصية لأن تقديس الحياة أهم من تقديس السبت.
الإستعداد ليوم السبت :-
يجب الاستعداد لاستقبال يوم السبت بالفرح والبهجة وذلك من الوصايا وأن من يقم بذلك فإن الله يستجيب لدعواته "ابتهج بالرب فيمنحك بغية قلبك". إن المكانة الكبيرة التي يحظى بها يوم السبت في العقيدة اليهودية تستدعى استقباله بالفرح والبهجة والاستعداد له مادياً معنوياً وذلك بارتداء الملابس المناسبة لذلك وتنظيف البيت وأدواته والاشتياق إلى هذا اليوم. ونظراً لتمييز يوم السبت عن بقية الأيام الأخرى فتجهز أنواع من الطعام خاصة به فقط ومن أشهر الأطعمة التي يتميز بها يوم السبت هو أرغفة الخبز المعروف باسم "حللا: خبز أبيض من الدقيق حلو المذاق" يتم تجهيز هذا الخ......... في يوم الجمعة ويوصى أن يعطى الفقراء منه كي يستطيعوا هم أيضا الاحتفال بيوم السبت.
ليلة السبت :-
تقوم النساء في يوم الجمعة بإعداد الطعام وتجهيز احتياجاتهن ليوم السبت ويساعدها في ذلك أفراد الأسرة. ويحاول الجميع المساعدة في ذلك اليوم للنيل من بركاته. ويذكر التلمود الكثير من الشخصيات التي كانت تساعد في العمل استعدادا لاستقبال يوم السبت. و أنه يستحب النوم في هذا اليوم أو النوم حتى ساعة متأخرة ويجوز تأخير صلاة الصبح.
ملابس السبت :-
يتم الاستحمام بنية الطهارة استعدادا ليوم السبت واستبدال الملابس وارتداء الملابس الخاصة بيوم السبت احتراماً وابتهاجاً بمقدمه. وتختلف ملابس السبت من طائفة إلى أخرى ومن بلد إلى آخر وفقا لعاداته.
شموع يوم السبت :-
تضاء الشموع في ليلة السبت قبل غروب الشمس كل مدينة حسب توقيت غروب الشمس فيها. واعتادت بعض الأماكن النفـخ في البوق إعلانا عن دخول السبت وهذا من العادات القديمة. تحكى الجماراه أنه كان ينفخ في البوق ست مرات من أجل حث الناس على سرعة الانتهاء من عملهم وإكمال الاستعدادات ليوم السبت قبل دخوله وإضاءة الشموع. أما اليوم فيتم الإعلان عن موعد غروب شمس الجمعة ودخول السبت في الصحف ووسائل الإعلام المختلفة. توضع هذه الشموع في شمعدان خاص بيوم السبت ويمكن الاكتفاء بإضاءة شمعة واحدة فقط لكن المعتاد إضاءة اثنتان الأولى تقابل "تذكر" والثانية "احفظ" وهما إشارة إلى الفقرتين التي أشير فيهما إلى حفظ يوم السبت. وكي لا تشير الشمعة الواحدة إلى "الروح" والتي هي علامة على الحزن لفقدان شخص عزيز. كما يضئ البعض أحيانا سبع شموع إشارة إلى أيام الأسبوع، أو تضاء الشموع بعدد أفراد أهل البيت. واعتادت بعض الطوائف اليهودية فعل الخيرات استقبالاً ليوم السبت. تقوم المرأة بإضاءة الشموع وهى مرتدية أبهى ثيابها وتضع يدها على عينيها وتقول :"أن أشعل شمعة السبت" ثم تصلى من أجل سلامة أبنائها وأفراد أسرتها وتدعو أن يستنيروا بنور التوراة وأن تحيطهم البركة. والبيت الذي لا توجد فيه امرأة يضئ الرجل الشمعة بنفسه. ومن يدخل عليه السبت ولم يقم بإضاءة الشمعة فلا يضيئها حتى لا يدنس يوم السبت.
مائدة السبت :-
يتم تجهيز المائدة بالشموع المضيئة، والخبز الخاص بيوم السبت والخمر للتقديس عليه والأدوات ويجلس أفراد الأسرة والضيوف لوجبة السبت. يجب تجهيز المائدة قبلها بيوم قبل دخول السبت ويوضع فرش على المائدة ترتب عليه أدوات الطعام ويوضع الخبز على رأس المائدة ويغطى. ووفقا للموروث يتم وضع قطعتان من الخبز وذلك طبقا لوصية السبت "أذكر" و"أحفظ" "أما في اليوم السادس فكانوا يلتقطون من الخ......... الضعف أي عمرين لكل واحد..". يتم وضع الخمر في كأس خاص بالتقديس وهو مصنوع في معظمه من الفضة ومزخرف بطريقة فنية.
التقديـس :-
يظهر التعبير عن روح يوم السبت في التقديس، وهو البركة الخاصة التي تتلى على الخمر قبل وجبة ليلة السبت. وأصل هذا التقديس "أذكر يوم السبت لتقدسه". هناك ثلاثة أفكار رئيسية في التقديس:
1- تذكرة بعملية الخلق والتكوين.
2- تذكرة بالخروج من أرض مصر.
3- تقديس السبت وتفضيله عل الأيام الأخرى ومنحه لبنى إسرائيل.
يبدأ التقديس بفقرات من سفر التكوين "وهكذا اكتملت السماوات والأرض" ثم بركة على الخمر "خالق ثمار العنب" ثم بركة يوم السبت "والسبت قدسه بحب ورضا فقد أعطانا ذكرى أعمال الخلق لأنه أول أيام التقديس ذكرى الخروج من مصر. لأنك اخترتنا وقدستنا بين كل الشعوب وأورثتنا سبت قدسك بحب ورضا. مبارك أنت إلهى مقدس يوم السبت". كما يقال هذا التقديس بعد صلاة ليلة السبت في المعبد.
صلوات السبت :-
تتميز صلوات يوم السبت في روحها عن الصلوات الأخرى وذلك من خلال الجو العام في المعبد والملابس الخاصة بالمصلين وتكون صلاة السبت أطول من الصلوات العادية نظرا لإضافة بعض الفقرات من سفر المزامير لا تقال في الأيام العادية. وتسبق صلاة ليلة السبت صلاة استقبال السبت. كما يتم اختصار صلاة الوقوف (صلاة الثمانية عشر) إلى سبع بركات بدلا من تسع عشرة بركة في الصلوات الأخرى. وهناك صلاة خاصة بيوم السبت تقام بعد صلاة الفجر. أما عن قراءة التوراة فتكون في يوم السبت أطول من الأيام الأخرى (الاثنين والخميس) كما تكون الدعوة لتلاوة التوراة لسبعة أفراد وليس لثلاثة فقط كما في يومي الاثنين والخميس. وتكون القراءة الأولى للكاهن والثانية للاوى. ويشارك المصلون في تلاوة المزامير. ويقوم بتلاوة التوراة الشخص البالغ فقط.
صلاة من أجل سلامة الدولة
بعد الانتهاء من قراءة التوراة تتلى صلاة خاصة من أجل سلام دولة إسرائيل وتبدأ الصلاة بـ "أبانا الذي في السماء مخلص إسرائيل بارك دولة إسرائيل…" ويدعون في هذه الصلاة من أجل نجاح الدولة وقادتها وجيشها "اللهم ساند حماة أرض قدسنا وأيدهم بالنصر وامنح السلام في البلاد والبهجة لساكنيها… وأن نحظى سريعا بجمع شمل أبناء شعبنا من دول الشتات إلى بلادنا".
أيام سبت خاصة :-
حظت بعض أيام السبت خلال العام بمكانة خاصة وأصبح لكل منها صفة خاصة بها:
- سبت التوبة : هو يوم السبت بين رأس السنة وعيد الغفران ويدعو الحاخام في هذا اليوم إلى التوبة "إرجع تائبا يا إسرائيل إلى الرب إلهك"
- سبت التكوين : هو السبت الأول بعد عيد سمحات توراة وهو الذي يبدءون فيه من جديد قراءة التوراة.
- سبت الأنشودة : تقرأ فيه أنشودة البحر من سفر الخروج 15 ويقع بين العاشر والسابع عشر من شهر شباط العبري.
- السبت الكبير : يقع قبل عيد الفصح مباشرة.
- سبت الشهر : السبت الذي يسبق بداية شهر نيسان العبري.
- سبت التذكرة : وهو السبت الذي يسبق عيد البوريم.
- سبت النبوءة : السبت الذي يسبق التاسع من شهر آب وتتلى فيه نبوءة أشعياء.
- سبت العروس : السبت الذي يسبق عيد الأسابيع.
- سبت المباركين : السبت الذي يسبق بداية الشهر العبري الجديد.
- سبت العزاء : السبت الذي يسبق سبت بداية شهر نيسان حيث يقرأ فيه فصل البقرة الحمراء من سفر العدد 19.
- سبت شقاليم : السبت الذي يسبق بداية شهر آذار حيث يقرأ فصل شقاليم من سفر الخروج 30.
بعد انتهاء يوم السبت يسود جو من الحزن على انتهاء هذا اليوم وتتلو المرأة دعاء تقول فيه: "إلهي رب إبراهيم واسحق ويعقوب، احفظ شعبك إسرائيل الذي أحببته وحفظته من كل شئ لأنه قد انقضى يوم السبت يوم نعمتنا يوم السبت المحبب إلى قلوبنا وابعث لنا بأيام العمل القادمة بالصحة والخير والرزق الوفير والحظ والسعادة والتوراة وعمل الخير والكرامة والثراء وارزقنا خشيتك واجتناب المعاصي وامنحنا أسبوع سلام وخلاص لنا ولكل بني إسرائيل. آمين" .
عيد الاسابيع :
يعتبر عيد الأسابيع أحد أهم الأعياد اليهودية.يضم هذا العيد الكثير من الأفكار والرموز والعادات. ولهذا العيد ثمانية أسماء وردت كلها في التوراة وهى:
عيد الحصاد – عيد البواكير – عيد الأسابيع – يوم الخمسين – عيد العنصرة –عيد تلقى الشريعة – ويوم الاجتماع (اجتماع الشعب اليهودي في طور سيناء عند تلقى موسى ألواح العهد).
عيد الحصاد :-
"14- ثلاث مرات تعيد لي في السنة. 15- تحفظ عيد الفطير تأكل فطيرا سبعة أيام كما أمرتك في وقت شهر أبيب لأنه فيه خرجت من مصر و لا يظهروا أمامي فارغين. 16- و عيد الحصاد أبكار غلاتك التي تزرع في الحقل و عيد الجمع في نهاية السنة عندما تجمع غلاتك من الحقل.". فهذا العيد يحل في فترة الحصاد ويعبر عن الموسم الزراعي حيث ينتهي فصل الربيع ويبدأ فصل الصيف. ويحتفل الفلاح بحصاد زرعه وشكر الله على خيراته.

عيد البواكير :-
يرتبط هذا الاسم أيضا بالعمل في الأرض وموسم الحصاد . "22- و تصنع لنفسك عيد الأسابيع أبكار حصاد الحنطة وعيد الجمع في آخر السنة." ففي هذا اليوم بدأوا حصاد بواكير ثمار الحقول إلى الهيكل. "26- و في يوم الباكورة حين تقربون تقدمة جديدة للرب في أسابيعكم يكون لكم محفل مقدس عملا ما من الشغل لا تعملوا." وكان الخبز الذي يحضرونه إلى الهيكل يسمى خ......... البواكير ، كما يجب إحضار بواكير الثمار إلى الهيكل "10- و تعمل عيد أسابيع للرب إلهك على قدر ما تسمح يدك أن تعطي كما يباركك الرب إلهك.11-و تفرح أمام الرب إلهك أنت و ابنك و ابنتك و عبدك و أمتك و اللاوي الذي في أبوابك و الغريب و اليتيم و الأرملة الذين في وسطك في المكان الذي يختاره الرب إلهك ليحل اسمه فيه." وكان كل فلاح يحضر بواكير ثمار حقوله وكرماته ويقدمها في الهيكل في احتفال كبير كما تذكره المشنا.

عيد الأسابيع :-
هو أشهر الأسماء لهذا العيد "22- و تصنع لنفسك عيد الأسابيع أبكار حصاد الحنطة و عيد الجمع في آخر السنة." وهو يعلن عن موعد هذا العيد بعد سبعة أسابيع من انتهاء عيد الفصح "9- سبعة أسابيع تحسب لك من ابتداء المنجل في الزرع تبتدئ ان تحسب سبعة أسابيع.10- و تعمل عيد أسابيع للرب إلهك على قدر ما تسمح يدك ان تعطي كما يباركك الرب إلهك.". إن تسمية عيد الحصاد والبواكير تصف الوقت والموسم والطبيعة الزراعية لهذا العيد وكان الاحتفال به مرتبط بالشعب الإسرائيلي في الوقت الذي كان فيه الهيكل موجودا ففي هذا الوقت فقط كان من الممكن تقديم البواكير. لكن بعد خراب الهيكل ونفى الشعب من أرضه ظهرت تسمية "عيد الأسابيع" بصفته يركز على موعد العيـد وجوهره كما قال الحكماء "وأقمت عيد الأسابيع للرب إلهك".

يوم الخمسين :-
تصف هذه التسمية، مثل تسمية الأسابيع زمن العيد ووقته. ونظراً للأهمية الكبرى لحساب الأسابيع السبعة بعد عيد الفصح أطلق عليه هذا الاسم. "16- إلى غد السبت السابع تحسبون خمسين يوما ثم تقربون تقدمة جديدة للرب." فيتم حساب هذا العيد بعد يوم السبت مباشرة لمدة خمسين يوما ويتم تحديد هذا العيد وفقا لحساب الأيام وليس وفقا للشهور مثل الأعياد الأخرى. كما يعبر ذلك عن الارتباط بين عيد الأسابيع وعيد الفصح. كما يؤكد الحكماء على العلاقة بين الحرية الجسدية للشعب وبين حريته الروحانية. ففي عيد الفصح يتم الاحتفال بالخروج من العبودية إلى الحرية وعيد الأسابيع هو تحقيق لفكرة الروحانية الدينية التي وحدت الشعب.

عيد العنصرة :-
أطلق عليه الحكماء هذا الاسم في أدب المشناه والتلمود والمدراشيم. وكلمة عنصرة "עצרת" تطلق على اليوم الأخير من العيد. فاليوم السابع من عيد الفصح واليوم الثامن من عيد المظال يطلق عليهما هذا الاسم. ويسمى بهذا الاسم لأنه يكمل عيد الفصح بعد انتهاء سبعة أسابيع غداة اليوم الأول من عيد الفصح. ويطلق البعض على عيد الأسابيع اسم "عنصرة عيد الفصح".

عيد تلقى الشريعة :-
لم يذكر العهد القديم "العيد" بهذا الاسم لكنه ورد في المصادر التلمودية والمدراشية. حيث يذكر أن الشريعة نزلت على جبل سيناء في السادس من شهر سيفان. كما يذكر المدراش :"يقول رابى اليعازر بن عزرياهو: في مساء السبت في السادس من الشهر في الساعة السادسة تلقى بنو إسرائيل الوصايا". ويطلق على هذا العيد في الصلوات "وقت إعطاء الشريعة"

يوم الاجتماع :-
في يوم تلقى الشريعة أمر الله موسى أن يجمع الشعب أمام جبل سيناء "10- في اليوم الذي وقفت فيه أمام الرب إلهك في حوريب حين قال لي الرب اجمع لي الشعب فاسمعهم كلامي لكي يتعلموا ان يخافوني كل الأيام التي هم فيها أحياء على الأرض و يعلموا أولادهم.". من هنا يظهر مفهوم وحدة شعب إسرائيل كما يظهر ذلك في "8- فأجاب جميع الشعب معا و قالوا كل ما تكلم به الرب نفعل فرد موسى كلام الشعب إلى الرب."
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hermgdon.ba7r.org
 
الاعياد اليهودية وعاداتهم الجزء الاول
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
HermgdoN :: الاديان :: اليهودية-
انتقل الى: